السؤال/الدعوى: «هل المولد وليالي الرغائب/الإسراء/البراءة وما فيها من عبادةٍ/احتفالٍ خاص من أمر الدين؟ أم عادةٌ أُضيفت لاحقًا؟»
ماذا يقول القرآن؟ — الليلة الوحيدة المخصوصة
الليلة الوحيدة التي خصّها القرآن صراحةً بالعبادة هي ليلة القدر:
«ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر.» (٩٧:٣)
والدين كاملٌ بالوحي:
«…اليوم أكملتُ لكم دينكم…» (٥:٣)
أمّا المولد والرغائب والإسراء والبراءة فلا احتفال مخصوص بها مأمورٌ به في القرآن ولا في عمل القرون الأولى.
رأيان (بتعدّد)
- المجيزون/المستحسِنون (بدعة حسنة): كالإمام السيوطي («حُسن المقصد في عمل المولد») وابن حجر العسقلاني — رأوه ذكرى حسنة فيها قراءة قرآن وصلاة على النبي وإحسان وإحياءٌ لمحبّته؛ ويربطونه بـ«ومن يعظّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب» (٢٢:٣٢).
- الرافضون: ابن تيمية والخطّ السلفي — لم يحتفل النبي ﷺ ولا الصحابة ولا القرون الأولى بهذه الليالي؛ وما أُحدِث بعدُ بنيّة العبادة فهو بدعة.
حدٌّ أمين
- المتّفق عليه: محبّة النبي والصلاة عليه وقراءة القرآن حسنةٌ ومن الدين.
- المختلَف فيه: مشروعيّة جعل ليلةٍ معيّنة «مناسبة عبادة/احتفال» — الرأيان أعلاه.
- الثقافي: «كعك الليلة» والطقوس المعيّنة وإسناد مقدارِ ثوابٍ خاص لليلة عاداتٌ شكلية لا أصل ديني لها.
الخلاصة: لا نفرض حكمًا واحدًا هنا: فالاحتفال نفسه مختلَفٌ فيه بين المذاهب (بدعة حسنة ↔ بدعة). ومحبّةُ النبي متّفقٌ على حسنها؛ أمّا العادات الشكلية المرتبطة بالليلة فثقافيةٌ في الأغلب.
المصدر: آيات قرآنية (ترجمة م. أوكويان). تُعرض آراء القبول والردّ بأسماء العلماء وبتعدّد؛ دون فرض حكم. وليست فتوى فقهية.