البسل: ضم الشيء ومنعه، ولتضمنه لمعنى الضم استعير لتقطيب الوجه، فقيل: هو باسل ومبتسل الوجه، ولتضمنه لمعنى المنع قيل للمحرم والمرتهن: بسل، وقوله تعالى: وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت [الأنعام/ 70] أي: تحرم الثواب، والفرق بين الحرام والبسل أن الحرام عام فيما كان ممنوعا منه بالحكم والقهر، والبسل هو الممنوع منه بالقهر، قال عز وجل: أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا [الأنعام/ 70] أي: حرموا الثواب، وفسر بالارتهان لقوله: كل نفس بما كسبت رهينة [المدثر/ 38]. قال الشاعر: 52- وإبسالي بني بغير جرم بعوناه ولا بدم قراض ... ولا بدم مراق وقال آخر: 53- فإن تقويا منهم فإنهم بسل أقوى المكان: إذا خلا. وقيل للشجاعة: البسالة، إما لما يوصف به الشجاع من عبوس وجهه، أو لكون نفسه محرما على أقرانه لشجاعته، أو لمنعه لما تحت يده عن أعدائه، وأبسلت المكان: حفظته وجعلته بسلا على من يريده، والبسلة: أجرة الراقي ، وذلك لفظ مشتق من قول الراقي: أبسلت فلانا، أي: جعلته بسلا، أي: شجاعا قويا على مدافعة الشيطان أو الحيات والهوام، أو جعلته مبسلا، أي: محرما عليها، [وسمي ما يعطى الراقي بسلة]، وحكي: بسلت الحنظل: طيبته، فإن يكن ذلك صحيحا فمعناه: أزلت بسالته، أي: شدته، أو بسله أي: تحريمه، وهو ما فيه من المرارة الجارية مجرى كونه محرما، و(بسل) في معنى أجل وبس
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)