الرغام: التراب الدقيق، ورغم أنف فلان رغما: وقع في الرغام، وأرغمه غيره، ويعبر بذلك عن السخط، كقول الشاعر: 194- إذا رغمت تلك الأنوف لم أرضها %~% ولم أطلب العتبى ولكن أزيدها فمقابلته بالإرضاء مما ينبه دلالته على الإسخاط. وعلى هذا قيل: أرغم الله أنفه، وأرغمه: أسخطه، وراغمه: ساخطه، وتجاهدا على أن يرغم أحدهما الآخر، ثم تستعار المراغمة للمنازعة. قال الله تعالى: يجد في الأرض مراغما كثيرا [النساء/ 100]، أي: مذهبا يذهب إليه إذا رأى منكرا يلزمه أن يغضب منه، كقولك: غضبت إلى فلان من كذا، ورغمت إليه.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)