السؤال/الدعوى: «هل ثمن العروس (المال المدفوع لأهل البنت) هو المهر في الدين؟ أم هو عادةٌ ثقافية؟»
ماذا يقول القرآن؟ — المهر حقٌّ للمرأة نفسها
في القرآن، المهر (الصداق) حقٌّ يخصّ المرأة نفسها، يُعطى عطاءً:
"وآتوا النساء صدقاتهنّ نِحلةً، فإن طِبنَ لكم عن شيءٍ منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا." (٤:٤)
"…فآتوهنّ أجورهنّ (مهورهنّ) فريضةً…" (٤:٢٤)
المهر ≠ ثمن العروس
- المهر: يُعطى مباشرةً للمرأة؛ فهو مِلكها وضمانها. وكلمة «نِحلة» في ٤:٤ تعني العطاء بلا مقابل؛ فالعروس لا «تُباع»، بل يُعطى المهر لها.
- ثمن العروس: يُدفع لـأبي البنت/أهلها. فتصير المرأة محلّ مساومةٍ لا مستفيدةً. وهذا صورةٌ محرَّفة ثقافية/قبلية للمهر.
- والشِّغار (تبادل ابنتين بلا مهر) منهيٌّ عنه في السنّة الصحيحة، لأنه يُلغي حقّ المرأة في المهر.
حدٌّ أمين
- الديني: المهر حقٌّ شخصيٌّ للمرأة كفله القرآن.
- الثقافي: ثمن العروس والشِّغار ومساومة «أخذ البنت وإعطائها» عاداتٌ قبلية/عُرفية تخالف مقصد المهر (تمكين المرأة).
الخلاصة: المهر حقّ المرأة وهو من الدين؛ أمّا ثمن العروس المدفوع للأهل فليس أمرًا دينيًا بل عادة ثقافية — بل يقلب مقصد المهر في حماية المرأة.
المصدر: آيات قرآنية (ترجمة م. أوكويان). مبنيٌّ على التمييز بين المهر (حقّ المرأة) والمَهر المدفوع للأهل؛ وليس فتوى فقهية.