السؤال/الدعوى: «للعين أو السحر، هل سكب الرصاص، وزيارة المعزّم / فاكّ السحر، ووضع تميمةٍ في الماء علاجٌ ديني؟ أم هو خرافة؟»
ماذا يقول القرآن؟ — السحر حقيقة، لكنّ العلاج عند الله
يُثبت القرآن وجود السحر لكنه يربطه بـالكفر:
«…وما كفر سليمان ولكنّ الشياطين كفروا يعلّمون الناس السحر… ويتعلّمون ما يضرّهم ولا ينفعهم…» (٢:١٠٢)
أما الوقاية والشفاء فبالقرآن والاستعاذة بالله:
«وننزّل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين…» (١٧:٨٢)
«قل أعوذ بربّ الفلق / بربّ الناس…» (١١٣:١؛ ١١٤:١)
المشروع ≠ الخرافة
- الرقية المشروعة: قراءة القرآن (لا سيّما الفاتحة والمعوّذتين)، والدعاء، والاستعاذة بالله. وهذا في السنّة وجائز.
- الخرافة/الشعوذة: سكب الرصاص، ورمي التمائم في الماء، و«حلّ» سحر العُقَد، وأخذ «خبر» من الجنّ، وأخذ المال بقول «فلانٌ سحرك». وهذه نفسها كثيرًا ما تقع في السحر/الشعوذة، وادّعاء علم الغيب منافٍ للتوحيد.
- وادّعاء المعزّم أنه يعلم الغيب أو يضمن الشفاء ينافي أنّ الشفاء من الله وحده.
حدٌّ أمين
- القطعي: السحر مذكورٌ في القرآن؛ والوقاية منه بـالاستعاذة بالله والدعاء والقرآن.
- الثقافي/الخرافي: سكب الرصاص والمعزّم والطلاسم أصلها سحرٌ شعبي، لا أمر الدين؛ وبعضها يحمل خطر السحر/الشرك مباشرةً.
الخلاصة: لا ننكر وجود السحر؛ لكنّ علاجه في القرآن هو الاستعاذة بالله والدعاء. وأما سكب الرصاص والتعزيم فليس علاجًا دينيًا، بل كثيرًا ما يكون خرافةً وشعوذةً بذاته.
المصدر: آيات قرآنية (ترجمة م. أوكويان). والتمييز بين الرقية المشروعة والخرافة بميزان السنّة الصحيحة؛ وليس فتوى فقهية.