السؤال/الدعوى: «هل الأبراج، وقراءة الفنجان، وقراءة الكفّ، والتنجيم تسليةٌ بريئة في الدين؟ أم في الأمر إشكال؟»
ماذا يقول القرآن؟ — الغيب لله وحده
يرفض القرآن دعوى تحديد المستقبل/الغيب؛ وعلمه لله وحده:
«…والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه…» (٥:٩٠)
«وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو…» (٦:٥٩)
«قل لا يعلم مَن في السماوات والأرض الغيب إلا الله…» (٢٧:٦٥)
المفهوم ≠ العلم: التنجيم ≠ الفلك
- العِرافة/الفأل (الفنجان، الكفّ، الورق، الزايرجة) دعوى خبرٍ غيبيّ عن مستقبل الإنسان/قدره. وهذا يخالف آيات حصر الغيب بالله؛ والأزلام أصلًا عادةٌ جاهلية نهى عنها القرآن.
- والأبراج/التنجيم — بدعوى أنّ الأجرام تحدّد قدر الإنسان — من الباب نفسه.
- أما الفلك (الدراسة العلمية للأجرام) فشيءٌ آخر تمامًا وهو علم — فلا يُخلَط به.
حدٌّ أمين
- القطعي: علمُ/تحديدُ الغيب لله وحده (٦:٥٩؛ ٢٧:٦٥)؛ والأزلام منهيٌّ عنها صراحةً (٥:٩٠).
- عذر «التسلية»: ولو كانت النية «تسلية»، فإنّ تصديق العرّاف أو ربط القدر به ينافي التوحيد. وفي السنّة الصحيحة تحذيرٌ شديد من إتيان العرّاف وتصديقه (مسلم، السلام).
- الثقافي: زاوية الأبراج وعادة قراءة الفأل جزءٌ من الثقافة الحديثة/الشعبية، لا مؤسّسةٌ من الدين.
الخلاصة: الأبراج والعِرافة تصطدم بقاعدة القرآن في حصر الغيب بالله؛ وإن بدت «تسليةً بريئة» فهي ممارسةٌ ثقافية لا أمرٌ ديني، وتصير محذورةً في التوحيد متى صارت اعتقادًا.
المصدر: آيات قرآنية (ترجمة م. أوكويان). مبنيٌّ على أنّ الغيب لله وحده؛ وليس فتوى فقهية.