السؤال/الدعوى: «الستر يعني الشادور الأسود (أو قَصّةً معيّنة/نقابًا)؛ والشادور فرض.» أهذا أمرُ القرآن أم الشكل ثقافي؟
ماذا يقول القرآن؟ — المأمور به مبدأ، لا شكل
يضع القرآن الستر مبدأً، ولا يحدّد لونًا أو قَصّةً معيّنة:
«…وليضربن بخُمُرهنّ على جيوبهنّ…» (٢٤:٣١) — الأمر بالستر؛ لا لون ولا شكل.
«…يُدنين عليهنّ من جلابيبهنّ (في الخارج)؛ ذلك أدنى أن يُعرَفنَ فلا يُؤذَين.» (٣٣:٥٩) — المقصد التعرّف/الحماية، لا زِيٌّ موحَّد.
«يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوءاتكم وريشًا، ولباس التقوى ذلك خير…» (٧:٢٦) — العبرة بـالتقوى والحياء، لا بلون القماش.
المبدأ ≠ الشكل
- ما يقرّره القرآن هو مبدأ الستر/الحياء. أمّا شكله (اللون، القَصّة، الشادور/المعطف/الشال) فاختيارٌ ثقافي يختلف بالزمان والمكان: ففي بادية العرب والأناضول وإيران وإندونيسيا أشكال الستر مختلفة — وكلّها تحفظ المبدأ نفسه.
- و«الأسود» و«الشادور» تقليدُ منطقةٍ/عصرٍ معيّن؛ والقرآن لا يسمّيها.
حدٌّ أمين
- في النص: مبدأ الستر/الحياء وسترُ الصدر أمرٌ صريح (انظر «هل غطاء الرأس فرض؟»).
- تأويل: سترُ الوجه/الكفّين (النقاب) وحدودُ الستر مختلَفٌ فيها.
- الثقافي: تصوّر «الشكل المشروع الوحيد هو الشادور الأسود» يضع الشكل مكان الدين؛ وهذا ثقافيٌّ محلّي.
الخلاصة: يأمر القرآن بـمبدأ الستر؛ أمّا اللون والقَصّة المعيّنان فثقافيّان جغرافيّان. وجعلُ الشادور الأسود الدينَ الوحيد تضييقٌ للمبدأ في شكل.
المصدر: آيات قرآنية (ترجمة م. أوكويان). مبنيٌّ على التمييز بين مبدأ الستر والشكل/اللون المعيّن؛ وانظر أيضًا «هل غطاء الرأس فرض؟». وليس فتوى فقهية.