الدعوى: «الإسلام يرجم الزاني حتى الموت؛ وهذا وحشيّة.»
عقوبة الزنا في القرآن: ليست الموت
- العقوبة الوحيدة للزنا في القرآن مئة جلدة، لا الموت: «الزانية والزاني فاجلدوا كلّ واحدٍ منهما مئة جلدة.» (٢٤:٢)
- دليلٌ قاطع: يجعل القرآن على الأَمَة في الزنا نصف العقوبة (٤:٢٥). ولكي يكون للعقوبة نصفٌ لا بدّ أن تكون عدديّةً/بدنية — والموت لا نصف له. فالعقوبة التي قرّرها القرآن ليست الموت.
- وعقوبة القذف أيضًا بدنية: ثمانون جلدة (٢٤:٤).
إذن الرجم ليس في القرآن.
الرأي المقابل: «الرجم في الحديث وفي آيةٍ منسوخة»
يستند القائلون بالرجم إلى أمرين: (١) فعل النبي ﷺ (حديثا ماعزٍ والغامدية)؛ (٢) قول عمر بوجود لفظٍ نُسِخت تلاوته وبقي حكمه يقضي برجم الزاني المُحصَن (البخاري، الحدود ٦٨٢٩-٦٨٣٠). وعلى هذا فالرجم حدٌّ ثابتٌ بالسنّة. القراءة المقابلة (قرآنية المركز): إنّ مفهوم «نسخ التلاوة وبقاء الحكم» (نسخ التلاوة) نفسه مختلَفٌ فيه بين الأصوليين؛ كما أنّ استئذان عمرَ النبيَّ في كتابتها في المصحف ومنعَه من ذلك يدلّ على أنها لم تدخل نصّ القرآن. فالعقوبة في المصحف الذي بين أيدينا الجلد.
حدٌّ أمين
واقعٌ: القرآن يقرّر الجلد لا الرجم في الزنا؛ والرجم من الحديث والفقه الكلاسيكي. استنتاجٌ/رأي: هل يجوز لحديثٍ أن يستبدل ويُشدّد عقوبة القرآن بالموت؟ — وهذا نقاشٌ أصوليٌّ/تأويلي. وبما أنّ خطّ هذه المنصّة قرآنيّ المركز: فالعقوبة في النصّ الجلد؛ ودعوى "الإسلام يأمر بالرجم في الزنا" لا تستند إلى القرآن.
المصدر: آيات قرآنية (ترجمة م. أوكويان). يُعرض باعتدالٍ واحترام، مع التمييز بين النص والتأويل.