السؤال/الدعوى: «هل النذر عند الضريح، وربط خِرقةٍ بالشبّاك، وطلب الشفاء/الولد/العمل من الوليّ عبادةٌ دينية؟ أم خرافة؟»
ماذا يقول القرآن؟ — الدعاء والعبادة لله وحده
«وأنّ المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا.» (٧٢:١٨)
«إياك نعبد وإياك نستعين.» (١:٥)
«وإذا مرضتُ فهو يشفين.» (٢٦:٨٠)
لنرسم الخطّ (بتعدّد الآراء)
- زيارة القبور مشروعةٌ وسنّة. قال النبي ﷺ: «زوروا القبور فإنها تذكّركم الآخرة» (مسلم، الجنائز). ولا خلاف في هذا.
- طلب الميت/الوليّ (شفاءً، ولدًا، عملًا): جمهور العلماء (الخطّ السلفي وكثيرٌ من أهل السنّة) يَعُدّه منافيًا للتوحيد؛ لأنّ الدعاء/العون لله وحده (٧٢:١٨، ١:٥).
- التوسّل: سؤال الله «بجاه» الميت مختلَفٌ فيه: يجيزه بعض العلماء (في تقاليد صوفية/سنّية)، ويمنعه آخرون (خطّ ابن تيمية). وهو غير سؤال الميت مباشرةً.
- ربط الخِرَق وإيقاد الشموع والاستمداد من حجر الضريح: لا أصل له في القرآن والسنّة؛ بل معتقدٌ شعبيٌّ/خرافة.
حدٌّ أمين
- الديني: زيارة القبر والدعاء لله للميت.
- المختلَف فيه: التوسّل بجاه الوليّ.
- الثقافي/الخرافي: النذر للضريح، وربط الخِرَق، وطلب الشفاء/الولد مباشرةً من الضريح.
الخلاصة: زيارةُ القبر والدعاء لله للميت من الدين؛ أمّا النذر للضريح وربط الخِرَق فليس في القرآن — بل ممارسةٌ ثقافية، وتصير محذورةً في التوحيد متى صارت «طلبًا من الميت». وأمّا صورةُ التوسّل الجائزة فلا نَحصرها في رأيٍ واحد؛ بل ننبّه إلى أنها مختلَفٌ فيها.
المصدر: آيات قرآنية (ترجمة م. أوكويان) + سنّة صحيحة (زيارة القبور: مسلم، الجنائز). تُعرض الآراء بأسمائها وبتعدّد؛ وليست فتوى فقهية.