الأشر: شدة البطر، وقد أشر يأشر أشرا، قال تعالى: سيعلمون غدا من الكذاب الأشر [القمر/ 26]، فالأشر أبلغ من البطر، والبطر أبلغ من الفرح، فإن الفرح- وإن كان في أسيت لأخوالي ربيعة أن عفت %~% مصايفها منها، وأقوت ربوعها منى النفس في أسماء لو يستطيعها %~% بها وجدها من غادة وولوعها طعان امرئ آسى أخاه بنفسه %~% ويعلم أن المرء غير مخلد ولم يجنها لكن جناها وليه أغلب أحواله مذموما لقوله تعالى: إن الله لا يحب الفرحين [القصص/ 76]- فقد يحمد تارة إذا كان على قدر ما يجب، وفي الموضع الذي يجب، كما قال تعالى: فبذلك فليفرحوا [يونس/ 58] وذلك أن الفرح قد يكون من سرور بحسب قضية العقل، والأشر لا يكون إلا فرحا بحسب قضية الهوى، ويقال: ناقة مئشير ، أي: نشيطة على طريق التشبيه، أو ضامر من قولهم: أشرت الخشبة .
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)