قال تعالى: وتبتل إليه تبتيلا [المزمل/ 8] أي: انقطع في العبادة وإخلاص النية انقطاعا يختص به، وإلى هذا المعنى أشار بقوله عز وجل: قل الله ثم ذرهم [الأنعام/ 91] وليس هذا منافيا لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا رهبانية ولا تبتل في الإسلام» فإن التبتل هاهنا هو الانقطاع عن النكاح، ومنه قيل لمريم: العذراء البتول، أي: المنقطعة عن الرجال ، والانقطاع عن النكاح والرغبة عنه محظور لقوله عز وجل: وأنكحوا الأيامى منكم [النور/ 32]، و# قوله عليه الصلاة والسلام: «تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة» . ونخلة مبتل: إذا انفرد عنها صغيرة معها .
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)