قال الله تعالى: وألقوه في غيابت الجب [يوسف/ 10]، أي: بئر لم تطو، وتسميته بذلك إما لكونه محفورا في جبوب، أي: في أرض غليظة، وإما لأنه قد جب، والجب: قطع الشيء من أصله كجب النخل، وقيل: زمن الجباب، نحو: زمن الصرام، وبعير أجب: مقطوع السنام ، وناقة جباء، وذلك نحو: أقطع وقطعاء، للمقطوع اليد، وخصي مجبوب: مقطوع الذكر من أصله، والجبة التي هي اللباس منه، وبه شبه ما دخل فيه الرمح من السنان، والجباب: شيء يعلو ألبان الإبل، وجبت المرأة النساء حسنا: إذا غلبتهن، استعارة من الجب الذي هو القطع، وذلك كقولهم: قطعته في المناظرة والمنازعة، وأما الجبجبة فليست من ذلك، بل سميت به لصوتها المسموع منها.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)