ذروة السنام وذراه: أعلاه، ومنه قيل: أنا في ذراك، أي: في أعلى مكان من جنابك. والمذروان: طرفا الأليتين، وذرته الريح تذروه وتذريه. قال تعالى: والذاريات ذروا [الذاريات/ 1]، وقال: تذروه الرياح [الكهف/ 45]، والذرية أصلها: الصغار من الأولاد، وإن كان قد يقع على الصغار والكبار معا في التعارف، ويستعمل للواحد والجمع، وأصله الجمع، قال تعالى: ذرية بعضها من بعض [آل عمران/ 34]، وقال: ذرية من حملنا مع نوح [الإسراء/ 3]، وقال: وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون [يس/ 41]، وقال: إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي [البقرة/ 124]، وفي الذرية ثلاثة أقوال: قيل هو من: ذرأ الله الخلق ، فترك همزه، نحو: روية وبرية. وقيل: أصله ذروية. وقيل: هو فعلية من الذر نحو قمرية. وقال (أبو القاسم البلخي) : قوله تعالى: ولقد ذرأنا لجهنم [الأعراف/ 179]، من قولهم: ذريت الحنطة، ولم يعتبر أن الأول مهموز.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)