السدر: شجر قليل الغناء عند الأكل، ولذلك قال تعالى: وأثل وشيء من سدر قليل [سبأ/ 16]، وقد يخضد ويستظل به، فجعل ذلك مثلا لظل الجنة ونعيمها في قوله تعالى: في سدر مخضود [الواقعة/ 28]، لكثرة غنائه في الاستظلال، وقوله تعالى: إذ يغشى السدرة ما يغشى [النجم/ 16]، فإشارة إلى مكان اختص النبي (صلى الله عليه وسلم آله) فيه بالإفاضة الإلهية، والآلاء الجسيمة، وقد قيل: إنها الشجرة التي بويع النبي (صلى الله عليه وسلم آله) تحتها ، فأنزل الله تعالى السكينة فيها على المؤمنين، والسدر: تحير البصر، والسادر: المتحير، وسدر شعره، قيل: هو مقلوب عن دسر.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)