القناعة: الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها. يقال: قنع يقنع قناعة وقنعانا: إذا رضي، وقنع يقنع قنوعا: إذا سأل . قال تعالى: وأطعموا القانع والمعتر [الحج/ 36]. قال بعضهم : القانع هو السائل الذي لا يلح في السؤال، ويرضى بما يأتيه عفوا، قال الشاعر: العبد حر إن قنع %~% والحر عبد إن قنع فاقنع ولا تقنع فما %~% شيء يشين سوى الطمع 372- لمال المرء يصلحه فيغني %~% مفاقره أعف من القنوع وأقنع رأسه: رفعه. قال تعالى: مقنعي رؤسهم [إبراهيم/ 43] وقال بعضهم: أصل هذه الكلمة من القناع، وهو ما يغطى به الرأس، فقنع، أي: لبس القناع ساترا لفقره كقولهم: خفي، أي: لبس الخفاء، وقنع: إذا رفع قناعه كاشفا رأسه بالسؤال نحو خفى إذا رفع الخفاء، ومن القناعة قولهم: رجل مقنع يقنع به، وجمعه: مقانع. قال الشاعر: 373- شهودي على ليلى عدول مقانع ومن القناع قيل: تقنعت المرأة، وتقنع الرجل: إذا لبس المغفر تشبيها بتقنع المرأة، وقنعت رأسه بالسيف والسوط.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)