يقال: لاته عن كذا يليته: صرفه عنه، ونقصه حقا له، ليتا. قال تعالى: لا يلتكم من أعمالكم شيئا [الحجرات/ 14] أي: لا ينقصكم من أعمالكم، لات وألات بمعنى نقص، وأصله: رد الليت، أي: صفحة العنق. وليت: طمع وتمن. قال تعالى: ليتني لم أتخذ فلانا خليلا [الفرقان/ 28]، ويقول وأصل لات عندهم «لا» النافية %~% وزيدت التاء بها، وهل هيه إذ ذاك تأنيث أو المبالغة %~% أو لهما معا، وليست سائغة وزيدها أحسن من زيادة %~% ما اتصلت بثمت وربت إذ زيدها في هذه حملا على %~% ليس، ومن ثم بها ما اتصلا إن عملت عمل «إن»، أو هيه %~% كلمتان، وهما «لا» النافية وتاء تأنيث، ولالتقاء %~% مع ساكن تحريكنا للتاء الكافر يا ليتني كنت ترابا [النبأ/ 40]، يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا [الفرقان/ 27]، وقول الشاعر: 414- وليلة ذات دجى سريت %~% ولم يلتني عن سراها ليت معناه: لم يصرفني عنه قولي: ليته كان كذا. وأعرب «ليت» هاهنا فجعله اسما، كقول الآخر: 415- إن ليتا وإن لوا عناء وقيل: معناه: لم يلتني عن هواها لائت. أي: صارف، فوضع المصدر موضع اسم الفاعل.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)