أصل المحص: تخليص الشيء مما فيه من عيب كالفحص، لكن الفحص يقال في إبراز شيء من أثناء ما يختلط به، وهو منفصل عنه، والمحص يقال في إبرازه عما هو متصل به، يقال: محصت الذهب ومحصته: إذا أزلت عنه ما يشوبه من خبث. قال تعالى: وليمحص الله الذين آمنوا [آل عمران/ 141]، وليمحص ما في قلوبكم [آل عمران/ 154]، فالتمحيص هاهنا كالتزكية والتطهير ونحو ذلك من الألفاظ. و# يقال في الدعاء: (اللهم محص عنا ذنوبنا) أي: أزل ما علق بنا من الذنوب. ومحص الثوب : إذا ذهب زئبره ، ومحص الحبل يمحص: أخلق حتى يذهب عنه وبره، ومحص الصبي: إذا عدا.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)