قال تعالى: سواء علينا أجزعنا أم صبرنا [إبراهيم/ 21]، الجزع: أبلغ من الحزن، فإن الحزن عام والجزع هو: حزن يصرف الإنسان عما هو بصدده، ويقطعه عنه، وأصل الجزع: قطع الحبل من نصفه، يقال: جزعته فانجزع، ولتصور الانقطاع منه قيل: جزع الوادي، لمنقطعه، ولانقطاع اللون بتغيره قيل للخرز المتلون جزع، ومنه استعير قولهم: لحم مجزع، إذا كان ذا لونين. وقيل للبسرة إذا بلغ الإرطاب نصفها: مجزعة. والجازع: خشبة تجعل في وسط البيت فتلقى عليها رؤوس الخشب من الجانبين، وكأنما سمي بذلك إما لتصور الجزعة لما حمل من العبء، وإما لقطعه بطوله وسط البيت.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)