قال تعالى: وكنتم على شفا حفرة من النار [آل عمران/ 103]، أي: مكان محفور، ويقال لها: حفيرة. والحفر: التراب الذي يخرج من الحفرة، نحو: نقض لما ينقض، والمحفار والمحفر والمحفرة: ما يحفر به، وسمي حافر الفرس تشبيها لحفره في عدوه، وقوله عز وجل: أإنا لمردودون في الحافرة [النازعات/ 10]، مثل لمن يرد من حيث جاء، أي: أنحيا بعد أن نموت ؟. وقيل: الحافرة: الأرض التي جعلت قبورهم، ومعناه: أإنا لمردودون ونحن في الحافرة؟ أي: في القبور، وقوله: في الحافرة على هذا في موضع الحال. وقيل: رجع على حافرته ، ورجع الشيخ إلى حافرته، أي: هرم، نحو قوله تعالى: ومنكم من يرد إلى أرذل العمر [النحل/ 70]، وقولهم: (النقد عند الحافرة) ، لما يباع نقدا، وأصله في الفرس إذا بيع، فيقال: لا يزول حافره أو ينقد ثمنه، والحفر: تأكل الأسنان، وقد حفر فوه حفرا، وأحفر المهر للإثناء والإرباع .
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)