العجمة: خلاف الإبانة، والإعجام: الإبهام، واستعجمت الدار: إذا بان أهلها ولم يبق فيها عريب، أي: من يبين جوابا، ولذلك قال بعض العرب: خرجت عن بلاد تنطق، كناية عن عمارتها وكون السكان فيها. والعجم: خلاف العرب، والعجمي منسوب إليهم، والأعجم: من في لسانه عجمة، عربيا كان، أو غير عربي، اعتبارا بقلة فهمهم عن العجم. ومنه قيل للبهيمة: عجماء والأعجمي منسوب إليه. قال: ولو نزلناه على بعض الأعجمين [الشعراء/ 198]، على حذف الياءات. قال تعالى: ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لو لا فصلت آياته ء أعجمي وعربي [فصلت/ 44]، يلحدون إليه أعجمي [النحل/ 103]، وسميت البهيمة عجماء من حيث إنها لا تبين عن نفسها بالعبارة إبانة الناطق. و# قيل: «صلاة النهار عجماء» ، أي: لا يجهر فيها بالقراءة، «وجرح العجماء جبار» ، وأعجمت الكلام ضد أعربت، وأعجمت الكتابة: أزلت عجمتها، نحو: أشكيته: إذا أزلت شكايته. وحروف المعجم، روي عن الخليل أنها هي الحروف المقطعة لأنها أعجمية. قال بعضهم: معنى قوله: أعجمية أن الحروف المتجردة لا تدل على ما تدل عليه الحروف الموصولة . وباب معجم: مبهم، والعجم: النوى، الواحدة: عجمة، إما لاستتارها في ثني ما فيه، وإما بما أخفي من أجزائه بضغط المضغ، أو لأنه أدخل في الفم في حال ما عض عليه فأخفي، والعجم: العض عليه، وفلان صلب المعجم، أي: شديد عند المختبر.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)