العورة سوأة الإنسان، وذلك كناية، وأصلها من العار وذلك لما يلحق في ظهوره من العار أي: المذمة، ولذلك سمي النساء عورة، ومن ذلك: العوراء للكلمة القبيحة، وعورت عينه عورا ، وعارت عينه عورا ، وعورتها، وعنه استعير: عورت البئر، وقيل للغراب: الأعور، لحدة نظره، وذلك على عكس المعنى ولذلك قال الشاعر: 335- وصحاح العيون يدعون عورا والعوار والعورة: شق في الشيء كالثوب والبيت ونحوه. قال تعالى: إن بيوتنا عورة وما هي بعورة [الأحزاب/ 13]، أي: متخرقة ممكنة لمن أرادها، ومنه قيل: فلان يحفظ عورته، أي: خلله، وقوله: ثلاث عورات لكم [النور/ 58]، أي: نصف النهار وآخر الليل، وبعد العشاء الآخرة، وقوله: الذين لم يظهروا على عورات النساء [النور/ 31]، أي: لم يبلغوا الحلم. وسهم عائر: لا يدرى من أين جاء، ولفلان عائرة عين من المال . أي: ما يعور العين ويحيرها لكثرته، والمعاورة قيل في معنى الاستعارة. والعارية فعلية من ذلك، ولهذا يقال: تعاوره العواري ، وقال بعضهم : هو من العار، لأن دفعها يورث المذمة والعار، كما قيل في المثل: (إنه قيل للعارية أين تذهبين؟ فقالت: أجلب إلى أهلي مذمة وعارا) ، وقيل: هذا لا يصح من حيث الاشتقاق، فإن العارية من الواو بدلالة: تعاورنا، والعار من الياء لقولهم: الشطر في اللسان (عور) دون نسبة، وتهذيب اللغة 3/ 171، وعمدة الحفاظ: عور. عيرته بكذا.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)