السؤال/الدعوى: «عمل المرأة وخروجها وسماع الأجنبيّ صوتَها محرَّم؛ ومكانها بيتها.» أهذا حكمٌ قرآني أم تصوّرٌ ثقافي؟
ماذا يقول القرآن؟ — حضور المرأة الاجتماعي
يصوّر القرآن المرأة وهي تعمل وتحكم وتتكلّم في العلن بصورةٍ طبيعية:
«ولمّا ورد ماء مدين… ووجد من دونهم امرأتين تذودان، قال ما خطبكما…» (٢٨:٢٣) — المرأتان تعملان وتتكلّمان.
«(الهدهد:) إني وجدتُ امرأةً تملكهم وأوتيت من كلّ شيءٍ ولها عرشٌ عظيم.» (٢٧:٢٣) — ملكة سبأ: امرأةٌ تحكم دولة.
«مَن عمل صالحًا من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمنٌ فلنحيينّه حياةً طيّبة…» (١٦:٩٧) — العمل والجزاء لا علاقة لهما بالجنس.
هل «صوت المرأة عورة» في القرآن؟
- هذه العبارة ليست في القرآن. والآية الوحيدة المتعلّقة قاعدةُ أدبٍ خاصّةٌ بـأزواج النبي:
«يا نساء النبي!… فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض، وقُلن قولًا معروفًا.» (٣٣:٣٢)
- فالآية تنهى عن الأسلوب المُغري لا عن الكلام؛ بل بقولها «قلن قولًا معروفًا» تُثبت الكلام.
حدٌّ أمين
- في النص: المرأة في القرآن تعمل وتحكم وتتكلّم؛ وعملها يُجزى كعمل الرجل.
- تأويل/رأي: قيّد بعض العلماء الأمر بحجّة الفتنة/الأدب — وهذا اجتهاد، لا حكمٌ بأنّ «الصوت محرَّمٌ مطلقًا».
- الثقافي: تصوّر «مكان المرأة البيت، وحتى صوتها محرَّم» عُرفٌ في الأغلب، لا لفظ النص.
الخلاصة: عملُ المرأة وظهورها في المجتمع وكلامها لا يخالف القرآن؛ و«صوتها عورة» ليس في النص. والآراء المقيِّدة في مستوى الاجتهاد؛ أمّا المنع المطلق فتصوّرٌ ثقافي.
المصدر: آيات قرآنية (ترجمة م. أوكويان). مبنيٌّ على أنّ «صوت المرأة عورة» ليس في القرآن، وأنّ حضور المرأة الاجتماعي ثابتٌ بالآيات؛ وليس فتوى فقهية.