قال الله تعالى: ومن الإبل اثنين [الأنعام/ 144]، الإبل يقع على البعران الكثيرة ولا واحد له من لفظه. القائد الخيل منكوبا دوابرها وقوله تعالى: أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت [الغاشية/ 17] قيل: أريد بها السحاب ، فإن يكن ذلك صحيحا فعلى تشبيه السحاب بالإبل وأحواله بأحوالها. وأبل الوحشي يأبل أبولا، وأبل أبلا : اجتزأ عن الماء تشبها بالإبل في صبرها عن الماء. وكذلك: تأبل الرجل عن امرأته: إذا ترك مقاربتها . وأبل الرجل: كثرت إبله، وفلان لا يأتبل أي: لا يثبت على الإبل إذا ركبها، ورجل آبل وأبل: حسن القيام على إبله، وإبل مؤبلة: مجموعة. والإبالة: الحزمة من الحطب تشبيها به، وقوله تعالى: وأرسل عليهم طيرا أبابيل [الفيل/ 3] أي: متفرقة كقطعات إبل، الواحد إبيل .
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)