المشاكلة في الهيئة والصورة، والند في الجنسية، والشبه في الكيفية، قال تعالى: وآخر من شكله أزواج [ص/ 58]، أي: مثله في الهيئة وتعاطي الفعل، والشكل قيل: هو الدل، وهو في الحقيقة الأنس الذي بين المتماثلين في الطريقة، ومن هذا قيل: الناس أشكال وألاف ، وأصل المشاكلة من الشكل. أي: تقييد الدابة، يقال شكلت الدابة. والشكال: ما يقيد به، ومنه استعير: شكلت الكتاب، كقوله: قيدته، ودابة بها شكال: إذا كان تحجيلها بإحدى رجليها وإحدى يديها كهيئة الشكال، وقوله: قل كل يعمل على شاكلته [الإسراء/ 84]، أي: على سجيته التي قيدته، وذلك أن سلطان السجية على الإنسان قاهر الكلام ليحيى بن يعمر، وقد قاله لرجل طالبته امرأته بمهرها. حسبما بينت في الذريعة إلى مكارم الشريعة ، وهذا كما قال (صلى الله عليه وسلم آله): «كل ميسر لما خلق له» . والأشكلة: الحاجة التي تقيد الإنسان، والإشكال في الأمر استعارة، كالاشتباه من الشبه.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)