الطمس: إزالة الأثر بالمحو. قال تعالى: فإذا النجوم طمست [المرسلات/ 8]، ربنا اطمس على أموالهم [يونس/ 88]، أي: أزل صورتها، ولو نشاء لطمسنا على أعينهم [يس/ 66]، أي: أزلنا ضوأها وصورتها كما يطمس الأثر، وقوله: من قبل أن نطمس وجوها [النساء/ 47]، منهم من قال: عنى ذلك في الدنيا، وهو أن يصير على وجوههم الشعر فتصير صورهم كصورة القردة والكلاب ، ومنهم من قال: ذلك هو في الآخرة إشارة إلى ما قال: وأما من أوتي كتابه وراء ظهره [الانشقاق/ 10]، وهو أن تصير عيونهم في قفاهم، وقيل: معناه يردهم عن الهداية إلى الضلالة كقوله: وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه [الجاثية/ 23]، وقيل: عنى بالوجوه الأعيان والرؤساء، ومعناه: نجعل رؤساءهم أذنابا، وذلك أعظم سبب البوار.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)