العتب: كل مكان ناب بنازله، ومنه قيل للمرقاة ولأسكفة الباب: عتبة، وكني بها عن المرأة فيما روي: «أن إبراهيم (عليه السلام) قال لامرأة إسماعيل: قولي لزوجك غير عتبة بابك» واستعير العتب والمعتبة لغلظة يجدها الإنسان في نفسه على غيره، وأصله من العتب، وبحسبه قيل: خشنت بصدر فلان، ووجدت في صدره غلظة، ومنه قيل: حمل فلان على عتبة صعبة ، أي: حالة شاقة كقول الشاعر: الحديث عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم آله) يقول: بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثم 308- وحملناهم على صعبة زو %~% راء يعلونها بغير وطاء وقولهم أعتبت فلانا، أي: أبرزت له الغلظة التي وجدت له في الصدر، وأعتبت فلانا: حملته على العتب. ويقال: أعتبته، أي: أزلت عتبه عنه، نحو: أشكيته. قال تعالى: فما هم من المعتبين [فصلت/ 24]، والاستعتاب: أن يطلب من الإنسان أن يذكر عتبه ليعتب، يقال: استعتب فلان. قال تعالى: ولا هم يستعتبون [النحل/ 84]، يقال: «لك العتبى» ، وهو إزالة ما لأجله يعتب، وبينهم أعتوبة، أي: ما يتعاتبون به، ويقال: عتب عتبا: إذا مشى على رجل مشي المرتقي في درجة.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)