يقال: عري من ثوبه يعرى ، فهو عار وعريان. قال تعالى: إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى [طه/ 118]، وهو عرو من الذنب. أي: عار، وأخذه عرواء أي: رعدة تعرض من العري، ومعاري الإنسان: الأعضاء التي من شأنها أن تعرى كالوجه واليد والرجل، وفلان حسن المعرى، كقولك: حسن المحسر والمجرد، والعراء: مكان لا سترة به، قال: فنبذناه بالعراء وهو سقيم [الصافات/ 145]، والعرا مقصور: الناحية ، وعراه واعتراه: قصد عراه. قال تعالى: إلا اعتراك أو كلما وردت عكاظ قبيلة بعض آلهتنا بسوء [هود/ 54]. والعروة: ما يتعلق به من عراه. أي: ناحيته. قال تعالى: فقد استمسك بالعروة الوثقى [البقرة/ 256]، وذلك على سبيل التمثيل. والعروة أيضا: شجرة يتعلق بها الإبل، ويقال لها: عروة وعلقة. والعري والعرية: ما يعرو من الريح الباردة، والنخلة العرية: ما يعرى عن البيع ويعزل، وقيل: هي التي يعريها صاحبها محتاجا، فجعل ثمرتها له ورخص أن يبتاع بتمر لموضع الحاجة، وقيل: هي النخلة للرجل وسط نخيل كثيرة لغيره، فيتأذى به صاحب الكثير ، فرخص له أن يبتاع ثمرته بتمر، والجميع العرايا. «ورخص رسول الله (صلى الله عليه وسلم آله) في بيع العرايا» . عز العزة: حالة مانعة للإنسان من أن يغلب. من قولهم: أرض عزاز. أي: صلبة. قال تعالى: أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا [النساء/ 139]. وتعزز اللحم: اشتد وعز، كأنه حصل في عزاز يصعب الوصول إليه، كقولهم: تظلف أي: حصل في ظلف من الأرض ، والعزيز: الذي يقهر ولا يقهر. قال تعالى: إنه هو العزيز الحكيم [العنكبوت/ 26]، يا أيها العزيز مسنا [يوسف/ 88]، قال: ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين [المنافقون/ 8]، سبحان ربك رب العزة [الصافات/ 180]، فقد يمدح بالعزة تارة كما ترى، ويذم بها تارة كعزة الكفار. قال: بل الذين كفروا في عزة وشقاق [ص/ 2]. ووجه ذلك أن العزة التي لله ولرسوله وللمؤمنين هي الدائمة الباقية التي هي العزة الحقيقية، والعزة التي هي للكافرين هي التعزز، وهو في الحقيقة ذل كما قال عليه الصلاة والسلام: «كل عز ليس بالله فهو ذل» وعلى هذا قوله: واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا [مريم/ 81]، أي: ليتمنعوا به من العذاب، وقوله: من كان يريد العزة فلله العزة جميعا [فاطر/ 10]، معناه: من كان يريد أن يعز يحتاج أن يكتسب منه تعالى العزة فإنها له، وقد تستعار العزة للحمية والأنفة المذمومة، وذلك في قوله: أخذته العزة بالإثم [البقرة/ 206]، وقال: تعز من تشاء وتذل من تشاء [آل عمران/ 26]. يقال: عز علي كذا: صعب، قال: عزيز عليه ما عنتم [التوبة/ 128]، أي: صعب، وعزه كذا: غلبه، و# قيل: من عز بز أي: من غلب سلب. قال تعالى: وعزني في الخطاب [ص/ 23]، أي: غلبني، وقيل: معناه: صار أعز مني في المخاطبة والمخاصمة، وعز المطر الأرض: غلبها، وشاة عزوز: قل درها، وعز الشيء: قل اعتبارا بما قيل: كل موجود مملول، وكل مفقود مطلوب، وقوله: إنه لكتاب عزيز [فصلت/ 41]، أي: يصعب مناله ووجود مثله، والعزى: صنم . قال: أفرأيتم اللات والعزى [النجم/ 19]، واستعز بفلان: إذا غلب بمرض أو بموت.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)