الصوت: هو الهواء المنضغط عن قرع جسمين، وذلك ضربان: صوت مجرد عن تنفس بشيء كالصوت الممتد، وتنفس بصوت ما. والمتنفس ضربان: غير اختياري: كما يكون من الجمادات ومن الحيوانات، واختياري: كما يكون من الإنسان، وذلك ضربان: ضرب باليد كصوت العود وما يجري مجراه، وضرب بالفم. والذي بالفم ضربان: نطق وغير نطق، وغير النطق كصوت الناي، والنطق منه إما مفرد من الكلام، وإما مركب، كأحد الأنواع من الكلام. قال تعالى: وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا [طه/ 108]، وقال: إن أنكر الأصوات لصوت الحمير [لقمان/ 19]، لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي [الحجرات/ 2]، وتخصيص الصوت بالنهي لكونه أعم من النطق والكلام، ويجوز أنه خصه لأن المكروه رفع الصوت فوقه، لا رفع الكلام، ورجل صيت: شديد الصوت، وصائت: صائح، والصيت خص بالذكر الحسن، وإن كان في الأصل انتشار الصوت. والإنصات: هو الاستماع إليه مع ترك الكلام. قال تعالى: وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا [الأعراف/ 204]، وقال: يقال للإجابة إنصات، وليس ذلك بشيء، فإن الإجابة تكون بعد الإنصات، وإن استعمل فيه فذلك حث على الاستماع لتمكن الإجابة.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)