الغوث يقال في النصرة، والغيث في المطر، واستغثته: طلبت الغوث أو الغيث، فأغاثني من الغوث، وغاثني من الغيث، وغوثت من الغوث، قال تعالى: إذ تستغيثون ربكم [الأنفال/ 9]، وقال: فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه [القصص/ 15]، وقوله: وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل [الكهف/ 29]، فإنه يصح أن يكون من الغيث، ويصح أن يكون من الغوث، وكذا يغاثوا، يصح فيه المعنيان. والغيث: المطر في قوله: كمثل غيث أعجب الكفار نباته [الحديد/ 20]، قال الشاعر: 344- سمعت الناس ينتجعون غيثا %~% فقلت لصيدح انتجعي بلالا غور الغور: المنهبط من الأرض، يقال: غار الرجل، وأغار، وغارت عينه غورا وغئورا ، وقوله تعالى: ماؤكم غورا [الملك/ 30]، أي: غائرا. وقال: أو يصبح ماؤها غورا [الكهف/ 41]. والغار في الجبل. قال: إذ هما في الغار [التوبة/ 40]، وكني عن الفرج والبطن بالغارين ، والمغار من المكان كالغور، قال: لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا [التوبة/ 57]، وغارت الشمس غيارا، قال الشاعر: 345- هل الدهر إلا ليلة ونهارها %~% وإلا طلوع الشمس ثم غيارها وغور: نزل غورا، وأغار على العدو إغارة وغارة. قال تعالى: فالمغيرات صبحا [العاديات/ 3]، عبارة عن الخيل.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)