الفوت: بعد الشيء عن الإنسان بحيث يتعذر إدراكه، قال: وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار [الممتحنة/ 11]، وقال: لكيلا تأسوا على ما فاتكم [الحديد/ 23]، ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت [سبأ/ 51]، أي: لا يفوتون ما فزعوا منه، ويقال: هو مني فوت الرمح ، أي: حيث لا يدركه الرمح، وجعل الله رزقه فوت فمه. أي: حيث يراه ولا يصل إليه فمه، والافتيات: افتعال منه، وهو أن يفعل الإنسان الشيء من دون ائتمار من حقه أن يؤتمر فيه، والتفاوت: الاختلاف في الأوصاف، كأنه يفوت وصف أحدهما الآخر، أو وصف كل واحد منهما الآخر. قال تعالى: ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت [الملك/ 3]، أي: ليس فيها ما يخرج عن مقتضى الحكمة.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)