الدعوى/السؤال: "حنفي، شافعي، مالكي، حنبلي، جعفري... الدين واحد، لكنّ «العمل الصحيح» متعدّد. والقرآن يذمّ التفرّق صراحةً. أفلا تكون المذاهب نفسها مخالفةً للقرآن؟ أم أنّ التمذهب شرطٌ في الدين؟ يقولون لي: على أيّ مذهبٍ أنت؟ وأنا لا أجد في القرآن مذاهب."
ماذا يقول القرآن؟
لا ترد في القرآن كلمة "مذهب". لكن يرد فعلٌ هو "تفريق الدين"، ويتكرّر في موضعين بصياغةٍ تكاد تكون واحدة. الأول يضع مسافةً بين النبيّ ومَن فرّقوا:
إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ
"إن الذين فرقوا دينهم بعد ما كانوا مجتمعين على توحيد الله والعمل بشرعه، فأصبحوا فرقا وأحزابا، إنك -أيها الرسول- بريء منهم، إنما حكمهم إلى الله تعالى، ثم يخبرهم بأعمالهم، فيجازي من تاب منهم وأحسن بإحسانه، ويعاقب المسيء بإساءته." (6:159)
والثاني يضيف تفصيلًا إلى الصورة: فرحُ كلِّ حزبٍ بما عنده.
مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
"ولا تكونوا من المشركين وأهل الأهواء والبدع الذين بدَّلوا دينهم، وغيَّروه، فأخذوا بعضه، وتركوا بعضه؛ تبعًا لأهوائهم، فصاروا فرقًا وأحزابًا، يتشيعون لرؤسائهم وأحزابهم وآرائهم، يعين بعضهم بعضًا على الباطل، كل حزب بما لديهم فرحون مسرورون، يحكمون لأنفسهم بأنهم على الحق وغيرهم على الباطل." (30:32)
أمّا الصيغة الإيجابية للأمر فترد وصيّةً مشتركةً على امتداد سلسلة الأنبياء، لا توجيهًا لنبيٍّ واحد:
أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ
"شرع الله لكم- أيها الناس- من الدِّين الذي أوحيناه إليك -أيها الرسول، وهو الإسلام- ما وصَّى به نوحًا أن يعمله ويبلغه، وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى (هؤلاء الخمسة هم أولو العزم من الرسل على المشهور) أن أقيموا الدين بالتوحيد وطاعة الله وعبادته دون مَن سواه، ولا تختلفوا في الدين الذي أمرتكم به، عَظُمَ على المشركين ما تدعوهم إليه من توحيد الله وإخلاص العبادة له، الله يصطفي للتوحيد مَن يشاء مِن خلقه، ويوفِّق للعمل بطاعته مَن يرجع إليه." (42:13)
والآية التي تليها مباشرةً تذكر سبب التفرّق، وليس السبب جهلًا:
وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ
"وما تفرَّق المشركون بالله في أديانهم فصاروا شيعًا وأحزابًا إلا مِن بعد ما جاءهم العلم وقامت الحجة عليهم، وما حملهم على ذلك إلا البغي والعناد، ولولا كلمة سبقت من ربك -أيها الرسول- بتأخير العذاب عنهم إلى أجل مسمى وهو يوم القيامة، لقضي بينهم بتعجيل عذاب الكافرين منهم. وإن الذين أورثوا التوراة والإنجيل من بعد هؤلاء المختلفين في الحق لفي شك من الدين والإيمان موقعٍ في الريبة والاختلاف المذموم." (42:14)
ولم يُترك متعلَّقُ دعوة الاجتماع مبهمًا:
وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟
"وتمسَّكوا جميعًا بكتاب ربكم وهدي نبيكم، ولا تفعلوا ما يؤدي إلى فرقتكم. واذكروا نعمة جليلة أنعم الله بها عليكم: إذ كنتم -أيها المؤمنون- قبل الإسلام أعداء، فجمع الله قلوبكم على محبته ومحبة رسوله، وألقى في قلوبكم محبة بعضكم لبعض، فأصبحتم -بفضله- إخوانا متحابين، وكنتم على حافة نار جهنم، فهداكم الله بالإسلام ونجَّاكم من النار. وكما بيَّن الله لكم معالم الإيمان الصحيح فكذلك يبيِّن لكم كل ما فيه صلاحكم؛ لتهتدوا إلى سبيل الرشاد، وتسلكوها، فلا تضلوا عنها." (3:103)
ويُعاد التحذير في السورة نفسها على صورة مثال:
وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ
"ولا تكونوا -أيها المؤمنون- كأهل الكتاب الذين وقعت بينهم العداوة والبغضاء فتفرَّقوا شيعًا وأحزابًا، واختلفوا في أصول دينهم من بعد أن اتضح لهم الحق، وأولئك مستحقون لعذابٍ عظيم موجع." (3:105)
وفي المقابل، يعامل القرآن اختلاف الناس بوصفه أمرًا معتادًا؛ بل إنّ من وظائف الكتاب بيان ما اختُلف فيه:
وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ
"وما أنزلنا عليك القرآن -أيها الرسول- إلا لتوضح للناس ما اختلفوا فيه من الدين والأحكام؛ لتقوم الحجة عليهم ببيانك ورشدًا ورحمة لقوم يؤمنون." (16:64)
بل إنّ تعدّد الشرائع بين الأمم منسوبٌ إلى المشيئة الإلهية، والمطلوب في نهايته تسابقٌ في الخير لا تشرذم:
لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا
"وأنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن، وكل ما فيه حقّ يشهد على صدق الكتب قبله، وأنها من عند الله، مصدقًا لما فيها من صحة، ومبيِّنًا لما فيها من تحريف، ناسخًا لبعض شرائعها، فاحكم بين المحتكمين إليك من اليهود بما أنزل الله إليك في هذا القرآن، ولا تنصرف عن الحق الذي أمرك الله به إلى أهوائهم وما اعتادوه، فقد جعلنا لكل أمة شريعة، وطريقة واضحة يعملون بها. ولو شاء الله لجعل شرائعكم واحدة، ولكنه تعالى خالف بينها ليختبركم، فيظهر المطيع من العاصي، فسارعوا إلى ما هو خير لكم في الدارين بالعمل بما في القرآن، فإن مصيركم إلى الله، فيخبركم بما كنتم فيه تختلفون، ويجزي كلا بعمله." (5:48)
أمّا الحدّ الفاصل فيُرسم في موضعٍ آخر: في صلاحية التشريع.
أَمْ لَهُمْ شُرَكَـٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ
"بل ألهؤلاء المشركين بالله شركاء في شركهم وضلالتهم، ابتدعوا لهم من الدين والشرك ما لم يأذن به الله؟ ولولا قضاء الله وقدره بإمهالهم، وأن لا يعجل لهم العذاب في الدنيا، لقضي بينهم بتعجيل العذاب لهم. وإن الكافرين بالله لهم يوم القيامة عذاب مؤلم موجع." (42:21)
وفي أن يحلّ قول رجال الدين محلّ قول الله:
ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَـٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ
"اتخذ اليهودُ والنصارى العلماءَ والعُبَّادَ أربابًا يُشَرِّعون لهم الأحكام، فيلتزمون بها ويتركون شرائع الله، واتخذوا المسيح عيسى ابن مريم إلهًا فعبدوه، وقد أمرهم الله بعبادته وحده دون غيره، فهو الإله الحق لا إله إلا هو. تنزَّه وتقدَّس عما يفتريه أهل الشرك والضلال." (9:31)
وعند وقوع النزاع، يُذكر المرجع الذي يُردّ إليه:
فَإِن تَنَـٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ
"يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، استجيبوا لأوامر الله تعالى ولا تعصوه، واستجيبوا للرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من الحق، وأطيعوا ولاة أمركم في غير معصية الله، فإن اختلفتم في شيء بينكم، فأرجعوا الحكم فيه إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، إن كنتم تؤمنون حق الإيمان بالله تعالى وبيوم الحساب. ذلك الردُّ إلى الكتاب والسنة خير لكم من التنازع والقول بالرأي، وأحسن عاقبة ومآلا." (4:59)
ماذا نتعلّم؟
(تعليق) المذموم في القرآن ليس "اختلاف الرأي" بل التفرقة: أن يُجزَّأ الدين نفسه ويُقسَّم بين الأحزاب. ومفعول الفعل في 6:159 و30:32 لافت: المُفرَّق ليس الآراء بل "دينهم". ثمّ تُكمل 30:32 الصورة: كلّ حزبٍ فرحٌ بما لديه. فالميزان إذن ليس وجود الاختلاف، بل تحوّله إلى انتماءٍ ومفاخرة.
(تعليق) والطبقة المعجمية تؤيّد ذلك. بحسب التحليل الصرفي للكلمات في قاعدة بيانات هذا الموقع، يرد الجذر ف ر ق في 72 كلمة من القرآن، ويرد الجذر ش ي ع (الفرقة، الحزب) في 12 كلمة. وفي 6:159 و30:32 يتجاور الجذران: فَرَّقُوا۟ ثمّ شِيَعًا. وفي 42:13 يُنهى عن صيغة التفاعل من الجذر نفسه: وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟.
(تعليق) والمذهب، من حيث المفهوم، تقليدٌ في القراءة. فالنصّ ثابت، لكنّ الأسئلة التي تُطرح عليه عند استخراج الحكم كثيرة: أهذا اللفظ عامٌّ أم خاصّ؟ أهذا الأمر للإلزام أم للإرشاد؟ ماذا يُفعل فيما لا نصّ فيه؟ وإذا تعارض دليلان فأيّهما يُقدَّم؟ فإذا استقرّت الأجوبة منهجًا، تقاربت نتائج مَن يشتركون فيه. والمذهب هو هذا المنهج المشترك وقد صار مؤسسة — لا دينًا، بل سلسلة استدلالٍ عن الدين.
(تعليق) ومن هنا يظهر فارقٌ نوعيّ: الآية وحيٌ، ورأي المذهب اجتهاد. وليسا في مرتبةٍ واحدة. فقد يكون الاجتهاد راجحًا، محكم البناء، ممتحَنًا عبر القرون — ويبقى مع ذلك نتاج عقلٍ بشريّ يحتمل الخطأ.
(تعليق) وتشير 42:21 و9:31 إلى موضع التوتّر في هذا الفارق. ففي 42:21 حديثٌ عن تشريع "ما لم يأذن به الله"، وفي 9:31 عن اتّخاذ العلماء أربابًا، أي رفع أقوالهم إلى مرتبة المصدر الذي لا يُناقَش. والآيتان لا تستهدفان المذاهب، بل رفع الاجتهاد إلى مرتبة الوحي. والمسافة بين "الدليل عندي يفيد هذا" و"الله أمر بهذا" هي عين المسافة بين الإنسان والوحي.
(تعليق) فهل التمذهب مخالفٌ للقرآن؟ لا يأمر النصّ بالتمذهب ولا ينهى عنه. المأمور به ثلاثة: ألّا نتفرّق (3:103، 42:13)، وأن نردّ النزاع إلى الله والرسول (4:59)، وألّا نقفو ما ليس لنا به علم (17:36). والاستفادة من تقليدٍ في القراءة رجوعٌ إلى الاختصاص في مجالٍ فنّيّ، ولا يخلّ بشيءٍ من الثلاثة. وإنّما تبدأ المخالفة حين يصير المذهب شارةَ هويّةٍ تُنتج "آخَر".
(تعليق) ولهذا تهمّ نبرة 5:48: فالاختلاف فيها ليس حادثًا عارضًا بل تدبيرُ ابتلاء، والمطلوب في ختامها "فاستبقوا الخيرات". فليست الكثرة هي المشكلة، بل تحويل الكثرة إلى عداوة.
قراءات مختلفة
(تعليق) القراءة التقليدية: التفرّق في 6:159 و30:32 ناظرٌ أساسًا إلى الانقسام في أصول الاعتقاد وإلى تبديل الأمم السابقة دينَها؛ أمّا الخلاف في الفروع فخارجٌ عنه. وعلى هذه القراءة، المذهب ليس سبب التفرّق بل دواؤه: فبغير منهجٍ منضبط يشرّع كلُّ أحدٍ بهواه، وهناك تبدأ الفوضى الحقيقية. و"أولو الأمر" في 4:59 تُقرأ في الإطار نفسه: مشروعيّة نظامٍ قائمٍ على العلم.
(تعليق) القراءة اللغوية: مفعول الفعل في فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ هو "دينهم"، فالمذموم تجزئة الدين لا تعدّد الآراء. ووَكَانُوا۟ شِيَعًا يصف تحزّبًا عمليًّا لا ذهنيًّا. فالمعيار سلوكيّ: إن تحوّل الفرق إلى انتماءٍ وإقصاءٍ متبادَل فقد تحقّقت الصورة التي تصفها الآية؛ وأمّا مجرّد اختلاف النظر فداخلٌ في ميدان الاختلاف الذي تعدّه 16:64 معتادًا.
(تعليق) القراءة التاريخية/الأكاديمية: لم تنشأ المذاهب مشروعَ انقسام، بل نمت من حلقات الدرس في أمصارٍ مختلفة، ومن العرف القضائي المحلّي، ومن خيارات منهجية تحوّلت مع الزمن إلى مؤسسات. وفكرة الإلزام تقوّت لاحقًا لا ابتداءً: احتاج القضاء إلى استقرارٍ وقابليةٍ للتوقّع والمراجعة، وكان ذلك أنفع من "كلٌّ يعمل باستنباطه". وعلى هذه القراءة، إلزاميّة المذهب واقعةٌ في علم اجتماع القانون — جوابٌ مؤسسيّ لحاجةٍ مشروعة، لا حكمٌ مصدره الوحي.
(تعليق) القراءة القرآنية المركز: الإلزام للوحي وحده. ورأي المذهب يَثقُل بقدر قوّة دليله، لا لأنّه رأي المذهب. وعندها يتحوّل سؤال "على أيّ مذهبٍ أنت؟" من سؤال هويّةٍ دينية إلى سؤال: أيُّ منهجٍ تراه أقنع؟
الحدّ الأمين
ما هو قطعيّ في النصّ: يذمّ القرآن تفريق الدين والتحزّب (6:159، 30:32)، وينهى عن التفرّق (3:103، 42:13، 3:105)، ويردّ سبب الاختلاف إلى البغي لا إلى الجهل (42:14)، ويرفض تشريع ما لم يأذن به الله واتّخاذ العلماء أربابًا (42:21، 9:31)، ويأمر بردّ النزاع إلى الله والرسول (4:59)، وينهى عن اتّباع ما لا علم به (17:36).
وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ
"ولا تتبع -أيها الإنسان- ما لا تعلم، بل تأكَّد وتثبَّت. إن الإنسان مسؤول عما استعمَل فيه سمعه وبصره وفؤاده، فإذا استعمَلها في الخير نال الثواب، وإذا استعملها في الشر نال العقاب." (17:36)
وما يبقى اجتهادًا: هل تدخل المذاهب الفقهية في عموم 6:159 و30:32؟ النصّ لا يسمّي مذهبًا ولا يقرّ واحدًا ولا يدين آخر. كما لا يحدّد بدقّة أين يمرّ الخطّ بين "التفرقة" و"الاختلاف المشروع"؛ وهذا الخطّ معيارٌ يضعه القارئ. وتقترح هذه المقالة معيارًا واحدًا — هل تحوّل الفرق إلى انتماءٍ وإقصاء؟ — ولا تخفي أنّه اقتراح.
وما ليست هذه المقالة: ليست تهوينًا من شأن المذاهب. فعدّ تقاليد فقهية دقيقة، متماسكة داخليًّا، امتدّت قرونًا، "زائدةً" ليس أمانةً ولا علمًا. والمقول هنا شيءٌ واحد: إلزاميّة المذهب لا تأتي من نصّ القرآن، بل من سلطة ذلك التقليد نفسه ومن المكانة التي منحها إيّاه المجتمع. وهذا لا يُسقط قيمته، بل يضعه في رفّه الصحيح. وهي كذلك ليست فتوى، ولا تقول لأحدٍ اترك مذهبك أو الزمه.
الخلاصة: ليس المنهيّ عنه في القرآن التفكيرَ، بل تفريق الدين. والاستفادة من تقليدٍ في القراءة — أي الرجوع إلى خبرةٍ تعرف أيّ الأسئلة تُطرح وكيف تُوزن الأدلّة — لا تدخل في هذا النهي. وإنّما يدخل فيه أن يصير التقليد شارةً، وأن يوضع اجتهاده موضع الوحي، وأن يُخرج المخالف من الدين. الآية وحيٌ، ورأي المذهب جهدٌ بشريّ محترم بُذل لفهم ذلك الوحي. وإبقاؤهما على رفّين متمايزين إحسانٌ إليهما معًا.
مقالات ذات صلة
المصدر: آيات القرآن الكريم (ترجمة م. أوكويان مع تفسير الميسّر). تُعرض مع التمييز بين النصّ والاجتهاد؛ وليست فتوى فقهية.