الرجس: الشيء القذر، يقال: رجل رجس، ورجال أرجاس. قال تعالى: رجس من عمل الشيطان [المائدة/ 90]، والرجس يكون على أربعة أوجه: إما من حيث الطبع، وإما من جهة العقل، وإما من جهة الشرع، وإما من كل ذلك كالميتة، فإن الميتة تعاف طبعا وعقلا وشرعا، والرجس من جهة الشرع: الخمر والميسر، وقيل: إن ذلك رجس من جهة العقل، وعلى ذلك نبه بقوله تعالى: وإثمهما أكبر من نفعهما [البقرة/ 219]، لأن كل ما يوفي إثمه على نفعه فالعقل يقتضي تجنبه، وجعل الكافرين رجسا من حيث إن الشرك بالعقل أقبح الأشياء، قال تعالى: وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم [التوبة/ 125]، وقوله تعالى: ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون [يونس/ 100]، قيل: الرجس: النتن، وقيل: العذاب ، وذلك كقوله: إنما المشركون نجس [التوبة/ 28]، وقال: أو لحم خنزير فإنه رجس [الأنعام/ 145]، وذلك من حيث الشرع، وقيل: رجس ورجز للصوت الشديد، وبعير رجاس: شديد الهدير، وغمام راجس ورجاس: شديد الرعد.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)