أصل الرغبة: السعة في الشيء، يقال: رغب الشيء: اتسع ، وحوض رغيب، وفلان رغيب الجوف، وفرس رغيب العدو. والرغبة والرغب والرغبى: السعة في الإرادة قال تعالى: ويدعوننا رغبا ورهبا [الأنبياء/ 90]، فإذا قيل: رغب فيه وإليه يقتضي الحرص عليه، قال تعالى: إنا إلى الله راغبون [التوبة/ 59]، وإذا قيل: رغب عنه اقتضى صرف الرغبة عنه والزهد فيه، نحو قوله تعالى: ومن يرغب عن ملة إبراهيم [البقرة/ 130]، أراغب أنت عن آلهتي [مريم/ 46]، والرغيبة: العطاء الكثير، إما لكونه مرغوبا فيه، فتكون مشتقة من الرغبة، وإما لسعته، فتكون مشتقة من الرغبة بالأصل، قال الشاعر: 193- يعطي الرغائب من يشاء ويمنع رغد عيش رغد ورغيد: طيب واسع، قال تعالى: وكلا منها رغدا [البقرة/ 35]، يأتيها رزقها رغدا من كل مكان [النحل/ 112]، وأرغد القوم: حصلوا في رغد من العيش، وأرغد ماشيته. فالأول من باب جدب [أوصيكم بتقى الاله فإنه] وأجدب ، والثاني من باب دخل وأدخل غيره ، والمرغاد من اللبن: المختلط الدال بكثرته على رغد العيش.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)