القبض: تناول الشيء بجميع الكف. نحو: قبض السيف وغيره. قال تعالى: فقبضت قبضة [طه/ 96]، فقبض اليد على الشيء جمعها بعد تناوله، وقبضها عن الشيء جمعها قبل تناوله، وذلك إمساك عنه، ومنه قيل لإمساك اليد عن البذل: قبض. قال: يقبضون أيديهم [التوبة/ 67]، أي: يمتنعون من الإنفاق، ويستعار القبض لتحصيل الشيء وإن لم يكن فيه مراعاة الكف، كقولك: قبضت الدار من فلان، أي: حزتها. قال: تعالى: والأرض جميعا قبضته يوم القيامة [الزمر/ 67]، أي: في حوزه حيث لا تمليك لأحد. وقوله: ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا [الفرقان/ 46]، فإشارة إلى نسخ الظل الشمس. ويستعار القبض للعدو، لتصور الذي يعدو بصورة المتناول من الأرض شيئا، وقوله: يقبض ويبصط [البقرة/ 245]، أي: يسلب تارة ويعطي تارة، أو يسلب قوما ويعطي قوما، أو يجمع مرة ويفرق أخرى، أو يميت ويحيي، وقد يكنى بالقبض عن الموت، فيقال: قبضه الله، وعلى هذا النحو قوله عليه الصلاة والسلام: «ما من آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن» أي: الله قادر على تصريف أشرف جزء منه، فكيف ما دونه، وقيل: راع قبضة: يجمع الإبل ، والانقباض: جمع الأطراف، ويستعمل في ترك التبسط.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)