القتر: تقليل النفقة، وهو بإزاء الإسراف، وكلاهما مذمومان، قال تعالى: والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما [الفرقان/ 67]. ورجل قتور ومقتر، وقوله: وكان الإنسان قتورا [الإسراء/ 100]، تنبيه على ما جبل عليه الإنسان من البخل، كقوله: وأحضرت الأنفس الشح [النساء/ 128]، وقد قترت الشيء وأقترته وقترته، أي: قللته. ومقتر: فقير، قال: وعلى المقتر قدره [البقرة/ 236]، وأصل ذلك من القتار والقتر، وهو الدخان الساطع من الشواء والعود ونحوهما، فكأن المقتر والمقتر يتناول من الشيء قتاره، وقوله: ترهقها قترة [عبس/ 41]، نحو: غبرة وذلك شبه دخان يغشى الوجه من الكذب. والقترة: ناموس الصائد الحافظ لقتار الإنسان، أي: الريح، لأن الصائد يجتهد أن يخفي ريحه عن الصيد لئلا يند، ورجل قاتر: ضعيف كأنه قتر في الخفة كقوله: هو هباء، وابن قترة: حية صغيرة خفيفة، والقتير: رؤوس مسامير الدرع.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)