القطر: الجانب، وجمعه: أقطار. قال تعالى: إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض [الرحمن/ 33]، وقال: ولو دخلت عليهم من أقطارها [الأحزاب/ 14] وقطرته: ألقيته على قطره، وتقطر: وقع على قطره، ومنه: قطر المطر، أي: سقط، وسمي لذلك قطرا، وتقاطر القوم: جاؤوا أرسالا كالقطر، ومنه قطار الإبل، وقيل: الإنفاض يقطر الجلب .. أي: إذا أنفض القوم فقل زادهم قطروا الإبل وجلبوها للبيع، والقطران: ما يتقطر من الهناء. قال تعالى: سرابيلهم من قطران [إبراهيم/ 50]، وقرئ: (من قطر آن) أي: من نحاس مذاب قد أني حرها، وقال: آتوني أفرغ عليه قطرا [الكهف/ 96] أي: نحاسا مذابا، وقال: ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك [آل عمران/ 75] وقوله: وآتيتم إحداهن قنطارا [النساء/ 20] والقناطير جمع القنطرة، والقنطرة من المال: ما فيه عبور الحياة تشبيها بالقنطرة، وذلك غير محدود القدر في نفسه، وإنما هو بحسب الإضافة كالغنى، فرب إنسان يستغني بالقليل، وآخر لا يستغني بالكثير، ولما قلنا اختلفوا في حده فقيل: أربعون أوقية. و# قال الحسن: ألف ومائتا دينار ، وقيل: ملء مسك ثور ذهبا إلى غير ذلك، وذلك كاختلافهم في حد الغنى، وقوله: والقناطير المقنطرة [آل عمران/ 14] أي: المجموعة قنطارا قنطارا، كقولك: دراهم مدرهمة، ودنانير مدنرة.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)