أصل الحرج والحراج مجتمع الشيئين، وتصور منه ضيق ما بينهما، فقيل للضيق: حرج، وللإثم حرج، قال تعالى: ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا [النساء/ 65]، وقال عز وجل: وما جعل عليكم في الدين من حرج [الحج/ 78]، وقد حرج صدره، قال تعالى: يجعل صدره ضيقا حرجا [الأنعام/ 125]، وقرئ حرجا ، أي: ضيقا بكفره، لأن الكفر لا يكاد تسكن إليه النفس لكونه اعتقادا عن ظن، وقيل: ضيق بالإسلام كما قال تعالى: ختم الله على قلوبهم [البقرة/ 7]، وقوله تعالى: فلا يكن في صدرك حرج منه [الأعراف/ 2]، قيل: هو نهي، وقيل: هو دعاء، وقيل: هو حكم منه، نحو: ألم نشرح لك صدرك [الشرح/ 1]، والمتحرج والمتحوب: المتجنب من الحرج والحوب.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)