اللطيف إذا وصف به الجسم فضد الجثل، وهو الثقيل، يقال: شعر جثل ، أي: كثير، ويعبر باللطافة واللطف عن الحركة الخفيفة، وعن تعاطي الأمور الدقيقة، وقد يعبر باللطائف عما لا تدركه الحاسة، ويصح أن يكون وصف الله تعالى به على هذا الوجه، وأن يكون لمعرفته بدقائق الأمور، وأن يكون لرفقه بالعباد في هدايتهم. قال تعالى: الله لطيف بعباده [الشورى/ 19]، إن ربي لطيف لما يشاء [يوسف/ 100] أي: يحسن الاستخراج. تنبيها على ما أوصل إليه يوسف حيث ألقاه إخوته في الجب، وقد يعبر عن التحف المتوصل بها إلى المودة باللطف، ولهذا قال: «تهادوا تحابوا» . وقد ألطف فلان أخاه بكذا.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)