الجلد: قشر البدن، وجمعه جلود. قال الله تعالى: كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها [النساء/ 56]، وقوله تعالى: الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله [الزمر/ 23]. والجلود عبارة عن الأبدان، والقلوب عن النفوس. وقوله عز وجل: حتى إذا ما جاؤها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون [فصلت/ 20]، وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا [فصلت/ 21]، فقد قيل: الجلود هاهنا كناية عن الفروج ، وجلده: ضرب جلده، نحو: بطنه وظهره، أو ضربه بالجلد، نحو: عصاه إذا ضربه بالعصا، وقال تعالى: فاجلدوهم ثمانين جلدة [النور/ 4]. والجلد: الجلد المنزوع عن الحوار، وقد جلد جلدا فهو جلد وجليد، أي: قوي، وأصله لاكتساب الجلد قوة، ويقال: ما له معقول ولا مجلود ، أي: عقل وجلد. وأرض جلدة تشبيها بذلك، وكذا ناقة جلدة، وجلدت كذا، أي: جعلت له جلدا. وفرس مجلد: لا يفزع من الضرب، وإنما هو تشبيه بالمجلد الذي لا يلحقه من الضرب ألم، والجليد: الصقيع، تشبيها بالجلد في الصلابة.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)