الحرارة ضد البرودة، وذلك ضربان: - حرارة عارضة في الهواء من الأجسام المحمية، كحرارة الشمس والنار. - وحرارة عارضة في البدن من الطبيعة، كحرارة المحموم. يقال: حر يومنا والريح يحر حرا وحرارة ، وحر يومنا فهو محرور، وكذا: حر الرجل، قال تعالى: لا تنفروا في الحر قل: نار جهنم أشد حرا [التوبة/ 81]، والحرور: الريح الحارة، قال تعالى: ولا الظل ولا الحرور [فاطر/ 21]، واستحر القيظ: اشتد حره، والحرر: يبس عارض في الكبد من العطش. والحرة: الواحدة من الحر، يقال: حرة تحت قرة ، والحرة أيضا: حجارة تسود من حرارة تعرض فيها، وعن ذلك استعير: استحر القتل: اشتد، وحر العمل: شدته، وقيل: إنما يتولى حارها من تولى قارها ، والحر: خلاف العبد، يقال: حر بين الحرورية والحرورة. والحرية ضربان: - الأول: من لم يجر عليه حكم الشيء، نحو: الحر بالحر [البقرة/ 178]. - والثاني: من لم تتملكه الصفات الذميمة من الحرص والشره على المقتنيات الدنيوية، وإلى العبودية التي تضاد ذلك أشار النبي (صلى الله عليه وسلم آله) بقوله: «تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار» ، وقول الشاعر: 106- ورق ذوي الأطماع رق مخلد وقيل: عبد الشهوة أذل من عبد الرق، والتحرير: جعل الإنسان حرا، فمن الأول: فتحرير رقبة مؤمنة [النساء/ 92]، ومن الثاني: نذرت لك ما في بطني محررا [آل عمران/ 35]، قيل: هو أنه جعل ولده بحيث لا ينتفع به الانتفاع الدنيوي المذكور في قوله عز وجل: بنين وحفدة [النحل/ 72]، بل جعله مخلصا للعبادة، ولهذا قال الشعبي: معناه مخلصا ، و# قال مجاهد: خادما للبيعة ، و# قال جعفر: معتقا من أمر الدنيا ، وكل ذلك إشارة إلى معنى واحد، وحررت القوم: أطلقتهم وأعتقتهم عن أسر الحبس، وحر الوجه: ما لم تسترقه الحاجة، وحر الدار: وسطها، وأحرار البقل معروف، وقول الشاعر: 107- جادت عليه كل بكر حرة وباتت المرأة بليلة حرة ، كل ذلك استعارة، والحرير من الثياب: ما رق، قال الله تعالى: ولباسهم فيها حرير [فاطر/ 33].
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)