الخبث والخبيث: ما يكره رداءة وخساسة، محسوسا كان أو معقولا، وأصله الرديء الدخلة الجاري مجرى خبث الحديد، كما قال الشاعر: 133- سبكناه ونحسبه لجينا %~% فأبدى الكير عن خبث الحديد وذلك يتناول الباطل في الاعتقاد، والكذب في المقال، والقبيح في الفعال، قال عز وجل: ويحرم عليهم الخبائث [الأعراف/ 157]، أي: ما لا يوافق النفس من المحظورات، وقوله تعالى: ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث [الأنبياء/ 74]، فكناية عن إتيان الرجال. وقال تعالى: ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب [آل عمران/ 179]، أي: الأعمال الخبيثة من الأعمال الصالحة، والنفوس الخبيثة من النفوس الزكية. وقال تعالى: ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب [النساء/ 2]، أي: الحرام بالحلال، وقال تعالى: الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات [النور/ 26]، أي: الأفعال الردية والاختيارات المبهرجة لأمثالها، وكذا: الخبيثون للخبيثات، وقال تعالى: قل لا يستوي الخبيث والطيب [المائدة/ 100]، أي: الكافر والمؤمن، والأعمال الفاسدة والأعمال الصالحة، وقوله تعالى: ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة [إبراهيم/ 26]، فإشارة إلى كل كلمة قبيحة من كفر وكذب ونميمة وغير ذلك، و# قال (صلى الله عليه وسلم آله): «المؤمن أطيب من عمله، والكافر أخبث من عمله» ويقال: خبيث مخبث، أي: فاعل الخبث.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)