السفه: خفة في البدن، ومنه قيل: زمام سفيه: كثير الاضطراب، وثوب سفيه: رديء النسج، واستعمل في خفة النفس لنقصان العقل، وفي الأمور الدنيوية، والأخروية، فقيل: سفه نفسه [البقرة/ 130]، وأصله سفهت نفسه، فصرف عنه الفعل ، نحو: بطرت معيشتها [القصص/ 58]، قال في السفه الدنيوي: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم [النساء/ 5]، وقال في الأخروي: وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا [الجن/ 4]، فهذا من السفه في الدين، وقال: أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء [البقرة/ 13]، فنبه أنهم هم السفهاء في تسمية المؤمنين سفهاء، وعلى ذلك قوله: سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها [البقرة/ 142].
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)