السقوط: طرح الشيء، إما من مكان عال إلى مكان منخفض كسقوط الإنسان من السطح، قال تعالى: ألا في الفتنة سقطوا [التوبة/ 49]، وسقوط منتصب القامة، وهو إذا شاخ وكبر، قال تعالى: وإن يروا كسفا من السماء ساقطا [الطور/ 44]، وقال: فأسقط علينا كسفا من السماء [الشعراء/ 187]، والسقط والسقاط: لما يقل الاعتداد به، ومنه قيل: رجل ساقط لئيم في حسبه، وقد أسقطه كذا، وأسقطت المرأة اعتبر فيه الأمران: السقوط من عال، والرداءة جميعا، فإنه لا يقال: أسقطت المرأة إلا في الولد الذي تلقيه قبل التمام، ومنه قيل لذلك الولد: سقط ، وبه شبه سقط الزند بدلالة أنه قد يسمى الولد، وقوله تعالى: ولما سقط في أيديهم [الأعراف/ 149]، فإنه يعني الندم، وقرئ: تساقط عليك رطبا جنيا [مريم/ 25] ، أي: تساقط النخلة، وقرئ: تساقط بالتخفيف، أي: تتساقط فحذف إحدى التاءين، وإذا قرئ (تساقط) فإن تفاعل مطاوع فاعل، وقد عداه كما عدي تفعل في نحو: تجرعه، وقرئ: يساقط عليك أي: يساقط الجذع.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)