العام كالسنة، لكن كثيرا ما تستعمل السنة في الحول الذي يكون فيه الشدة أو الجدب. ولهذا يعبر عن الجدب بالسنة، والعام بما فيه الرخاء والخصب، قال: عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون [يوسف/ 49]، وقوله: فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما [العنكبوت/ 14]، ففي كون المستثنى منه بالسنة والمستثنى بالعام لطيفة موضعها فيما بعد هذا الكتاب إن شاء الله، والعوم السباحة، وقيل: سمي السنة عاما لعوم الشمس في جميع بروجها، ويدل على معنى العوم قوله: وكل في فلك يسبحون [الأنبياء/ 33].
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)