الكلف: الإيلاع بالشيء. يقال: كلف فلان بكذا، وأكلفته به: جعلته كلفا، والكلف في الوجه سمي لتصور كلفة به، وتكلف الشيء: ما يفعله الإنسان بإظهار كلف مع مشقة تناله في تعاطيه، وصارت الكلفة في التعارف اسما للمشقة، والتكلف: اسم لما يفعل بمشقة، أو تصنع، أو تشبع، ولذلك صار التكلف على ضربين: محمود: وهو ما يتحراه الإنسان ليتوصل به إلى بناة مكارم وأساة كلم هم حلوا من الشرف المعلى %~% ومن حسب العشيرة حيث شاءوا كأن غر متنه إذ نجبته أن يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلا عليه، ويصير كلفا به ومحبا له، وبهذا النظر يستعمل التكليف في تكلف العبادات. والثاني: مذموم، وهو ما يتحراه الإنسان مراءاة، وإياه عني بقوله تعالى: قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين [ص/ 86] و# قول النبي (صلى الله عليه وسلم آله): «أنا وأتقياء أمتي برآء من التكلف» . وقوله: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها [البقرة/ 286] أي: ما يعدونه مشقة فهو سعة في المآل. نحو قوله: وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم [الحج/ 78]، وقوله: فعسى أن تكرهوا شيئا الآية [النساء/ 19].
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)