الزلفة: المنزلة والحظوة ، وقوله تعالى: فلما رأوه زلفة [الملك/ 27]، قيل: معناه: لما رأوا زلفة المؤمنين وقد حرموها. وقيل: استعمال الزلفة في منزلة العذاب كاستعمال البشارة ونحوها من الألفاظ. وقيل لمنازل الليل: زلف قال: وزلفا من الليل [هود/ 114]، قال الشاعر: 211- طي الليالي زلفا فزلفا والزلفى: الحظوة، قال الله تعالى: إلا ليقربونا إلى الله زلفى [الزمر/ 3]، والمزالف: المراقي، وأزلفته: جعلت له زلفى، قال: وأزلفنا ثم الآخرين [الشعراء/ 64]، وأزلفت الجنة للمتقين [الشعراء/ 90]، وليلة المزدلفة: خصت بذلك لقربهم من منى بعد الإفاضة. و# في الحديث: «ازدلفوا إلى الله بركعتين» . زلق الزلق والزلل متقاربان، قال: صعيدا زلقا [الكهف/ 40]، أي: دحضا لا نبات فيه، نحو قوله: فتركه صلدا [البقرة/ 264]، والمزلق: المكان الدحض. قال: ليزلقونك بأبصارهم [القلم/ 51]، وذلك كقول الشاعر: ناج طواه البين مما وجفا 212- نظرا يزيل مواضع الأقدام ويقال: زلقه وأزلقه فزلق، قال يونس : لم يسمع الزلق والإزلاق إلا في القرآن، وروي أن أبي بن كعب قرأ: (وأزلقنا ثم الآخرين) أي: أهلكنا.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)