السرى: سير الليل، يقال: سرى وأسرى. قال تعالى: فأسر بأهلك [هود/ 81]، وقال تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا [الإسراء/ 1]، وقيل: إن (أسرى) ليست من لفظة سرى يسري، وإنما هي من السراة، وهي أرض واسعة، وأصله من الواو، ومنه قول الشاعر: 232- بسرو حمير أبوال البغال به فأسرى نحو أجبل وأتهم، وقوله تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده [الإسراء/ 1]، أي: ذهب به في سراة من الأرض، وسراة كل شيء: أعلاه، ومنه: سراة النهار، أي: ارتفاعه، وقوله تعالى: قد جعل ربك تحتك سريا [مريم/ 24] أي: نهرا يسري ، وقيل: بل ذلك من السرو، أي: الرفعة. يقال، رجل سرو. قال: وأشار بذلك إلى عيسى (عليه السلام) وما خصه به من سروه، يقال: سروت الثوب عني، أي: نزعته، وسروت الجل عن الفرس ، وقيل: ومنه: رجل سري، كأنه سرى ثوبه بخلاف المتدثر، والمتزمل، والزميل ، وقوله: وأسروه بضاعة [يوسف/ 19]، أي: خمنوا في أنفسهم أن يحصلوا من بيعه بضاعة، والسارية يقال للقوم الذين يسرون بالليل، وللسحابة التي تسري، وللأسطوانة.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)