بسط الشيء: نشره وتوسيعه، فتارة يتصور منه الأمران، وتارة يتصور منه أحدهما، ويقال: بسط الثوب: نشره، ومنه: البساط، وذلك اسم لكل مبسوط، قال الله تعالى: والله جعل لكم الأرض بساطا [نوح/ 19] والبساط: الأرض المتسعة وبسيط الأرض: مبسوطه، واستعار قوم البسط لكل شيء لا يتصور فيه تركيب وتأليف ونظم، قال الله تعالى: والله يقبض ويبصط [البقرة/ 245]، وقال تعالى: ولو بسط الله الرزق لعباده [الشورى/ 27] أي: لو وسعه، وزاده بسطة في العلم والجسم [البقرة/ 247] أي: سعة. قال بعضهم: بسطته في العلم هو أن انتفع هو به ونفع غيره، فصار له به بسطة، أي: جودا. وبسط اليد: مدها. قال عز وجل: وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد [الكهف/ 18]، وبسط الكف يستعمل تارة للطلب نحو: كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه [الرعد/ 14]، وتارة للأخذ، نحو: والملائكة باسطوا أيديهم [الأنعام/ 93]، وتارة للصولة والضرب. قال تعالى: ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء [الممتحنة/ 2]، وتارة للبذل والإعطاء: بل يداه مبسوطتان [المائدة/ 64]. والبسط: الناقة تترك مع ولدها، كأنها المبسوط نحو: النكث والنقض في معنى المنكوث والمنقوض، وقد أبسط ناقته، أي: تركها مع ولدها.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)