الزبرة: قطعة عظيمة من الحديد، جمعه زبر، قال: آتوني زبر الحديد [الكهف/ 96]، وقد يقال: الزبرة من الشعر، جمعه زبر، واستعير للمجزإ، قال: فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا [المؤمنون/ 53]، أي: صاروا فيه أحزابا. وزبرت الكتاب: كتبته كتابة غليظة، وكل كتاب غليظ الكتابة يقال له: زبور، وخص الزبور بالكتاب المنزل على داود (عليه السلام)، قال: وآتينا داود زبورا [النساء/ 163]، ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر [الأنبياء/ 105]، وقرئ زبورا بضم الزاي، وذلك جمع زبور، كقولهم في جمع ظريف: ظروف، أو يكون جمع زبر ، وزبر مصدر سمي به كالكتاب، ثم جمع على زبر، كما جمع كتاب على كتب، وقيل: بل الزبور كل كتاب يصعب الوقوف عليه من الكتب الإلهية، قال: وإنه لفي زبر الأولين [الشعراء/ 196]، وقال: والزبر والكتاب المنير [آل عمران/ 184]، أم لكم براءة في الزبر [القمر/ 43]، وقال بعضهم: الزبور: اسم للكتاب المقصور على الحكم العقلية دون الأحكام الشرعية، والكتاب: لما يتضمن الأحكام والحكم، ويدل على ذلك أن زبور داود (عليه السلام) لا يتضمن شيئا من الأحكام. وزئبر الثوب معروف ، والأزبر: ما ضخم زبرة كاهله، ومنه قيل: هاج زبرؤه، لمن يغضب .
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)