سوق الإبل: جلبها وطردها، يقال: سقته فانساق، والسيقة: ما يساق من الدواب. وسقت المهر إلى المرأة، وذلك أن مهورهم كانت الإبل، وقوله: إلى ربك يومئذ المساق [القيامة/ 30]، نحو قوله: وأن إلى ربك المنتهى [النجم/ 42]، وقوله: سائق وشهيد [ق/ 21]، أي: ملك يسوقه، وآخر يشهد عليه وله، وقيل: هو كقوله: كأنما يساقون إلى الموت [الأنفال/ 6]، وقوله: والتفت الساق بالساق [القيامة/ 29]، قيل: عني التفاف الساقين عند خروج الروح. وقيل: التفافهما عند ما يلفان في الكفن، وقيل: هو أن يموت فلا تحملانه بعد أن كانتا تقلانه، وقيل: أراد التفاف البلية بالبلية نحو قوله تعالى: يوم يكشف عن ساق [القلم/ 42]، من قولهم: كشفت الحرب عن ساقها، وقال بعضهم في قوله: يوم يكشف عن ساق [القلم/ 42]: إنه إشارة إلى شدة ، وهو أن يموت الولد في بطن الناقة فيدخل المذمر يده في رحمها فيأخذ بساقه فيخرجه ميتا، قال: فهذا هو الكشف عن الساق، فجعل لكل أمر فظيع. وقوله: فاستوى على سوقه [الفتح/ 29]، قيل: هو جمع ساق نحو: لابة ولوب، وقارة وقور، وعلى هذا: فطفق مسحا بالسوق والأعناق [ص/ 33]، ورجل أسوق، وامرأة سوقاء بينة السوق، أي: عظيمة الساق، والسوق: الموضع الذي يجلب إليه المتاع للبيع، قال: وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق [الفرقان/ 7]، والسويق سمي لانسواقه في الحلق من غير مضغ. الرجز لرؤبة، وهو في اللسان (سوف). قد قامت الحرب بنا على ساق
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)